جرائم ضد الإنسانية [حقد دفين ضد المسلمين]
1. الإيغور - تركستان الشرقية / شينجيانغ - الصين
أكبر مأساة حاليا من حيث العدد والمنهجية.
- العدد: حوالي 11 إلى 23 مليون مسلم في المنطقة، والإيغور هم الأكبر.
- ما يحدث: تقول منظمات غربية والأمم المتحدة أن الصين احتجزت أكثر من مليون شخص من الإيغور وأعضاء من الجماعات المسلمة الأخرى في ما تسميه بكين "معسكرات إعادة تأهيل" بينما تصفها المنظمات بأنها "معسكرات اعتقال" و"عمل قسري" و"تعقيم قسري".
- التفاصيل الموثقة: اعتقال 1.8 مليون نسمة بحجة إعادة التأهيل السياسي، نظام مراقبة شامل عبر تطبيق جوال يرصد ما يقرأون وما يقولون، فصل قسري للأطفال عن أمهاتهم بعد زج الآباء في المعسكرات، فرض تحديد نسل وتعقيم قسري للنساء، هدم مساجد ومصادرة أملاك وسجن للعلماء.
- الأمم المتحدة نفسها وثقت انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وتعذيب وعنف جنسي.
2. الروهينغا - أراكان - ميانمار
وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.
- الأصل: أقلية مسلمة ارتبط وجودها بولاية راخين (أراكان سابقا) غربي ميانمار لأجيال طويلة.
- نقطة التحول: قانون الجنسية عام 1982 الذي حرم الروهينغا من المواطنة رغم عيشهم لأجيال، فحرموا من تملك العقارات والتجارة والوظائف الحكومية والتصويت.
- الإبادة: في 2017 فر مئات الآلاف إلى بنغلاديش وسط أعمال عنف وصفها مفوض الأمم المتحدة بأنها "مثال نموذجي على التطهير العرقي". الجيش والمليشيات البوذية قاموا بحرق المنازل والعنف والتخويف لإجبارهم على المغادرة في حملة وصفتها منظمات دولية بأنها فصل عنصري وجريمة ضد الإنسانية.
- اليوم أكثر من مليون لاجئ في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش، ويواجهون الغرق في قوارب الهجرة البحرية.
3. كشمير - الهند
تشبيهها بفلسطين يتكرر في الأدبيات الإسلامية.
- بعد قرار وقف إطلاق النار عام 1948 وقرار الأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير المصير، أبقت الهند قواتها ورفضت الاستقلال.
- تتهم منظمات مثل هيومن رايتس ووتش السلطات الهندية بارتكاب حالات قتل وانتهاكات ضد الشعب الكشميري ذي الأغلبية المسلمة.
- بعد 2019 ألغت الهند الحكم الذاتي لكشمير وبدأت سياسات تغيير التركيبة السكانية بجلب هندوس للسكن فيها لتقليل الأغلبية المسلمة، مع قوانين المواطنة التمييزية CAA التي تجعل المسلم مواطنا من الدرجة الثانية.
4. أقليات أخرى لا يسلط عليها الضوء كثيرا:
أ. مسلمو الهند - آسام وأوتار براديش: أكثر من 200 مليون مسلم، يواجهون قوانين المواطنة، هدم مساجد ومنازل بحجة البناء غير المرخص، وخطاب كراهية متصاعد.
ب. فطاني - جنوب تايلاند: أقلية مسلمة من أصل ملايو، صراع منذ عقود مع الحكومة المركزية البوذية، مطالب بالحكم الذاتي.
ج. مورو - جنوب الفلبين: مسلمو جزيرة مينداناو، عانوا من تهجير ومجازر حتى اتفاق سلام 2014 الذي أنشأ إقليم بانغسامورو.
د. مسلمو أفريقيا الوسطى: بعد 2013 تعرضوا لمجازر تطهير عرقي على يد مليشيات أنتي-بالاكا المسيحية، تهجير جماعي إلى تشاد والكاميرون.
هـ. فلسطين: حالة خاصة لأنها ليست أقلية عددية في أرضها لكنها تحت احتلال، ويعتبرها كثيرون امتدادا لمأساة الأقليات المسلمة.
و. مسلمو الهوي في الصين، والتتار في القرم، والبوسنة سابقا.
القاسم المشترك في كل هذه المآسي هو 3 عوامل تتكرر:
- نزع الجنسية والحقوق القانونية
- شيطنة دينية وإعلامية تبرر العنف
- صمت دولي أو تواطؤ بسبب المصالح الاقتصادية والسياسية
من أبشع ما حدث للروهينغا في 2017.
ما يسمى "الشواء على الزنك" هو وصف لما كان يفعله جيش ميانمار والمليشيات البوذية: كانوا يحاصرون القرية، ويحرقون البيوت المصنوعة من الخشب وصفائح الزنك، والناس بداخلها أو يُلقى الأطفال في المنازل المحترقة بعد قتل الرجال. شهود عيان رووا أنهم أمروا النساء والأطفال بالنزول في الماء ثم أطلقوا النار على الرجال ثم شرعوا في حرق الجثث.
التوثيق بالأقمار الصناعية:
- منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن صور الأقمار بين أكتوبر ونوفمبر أظهرت حرق 430 منزلاً للروهينغا في أراكان، وفرار أكثر من 27 ألف شخص بسبب التعذيب.
- تقرير آخر وثق حوالي 1250 منزل روهينغي في خمس قرى أحرقتها قوات الأمن، وأفاد الفارون بأن النساء تعرضن للاغتصاب الجماعي وقتل الرجال وأحرقت المنازل وألقي الأطفال الصغار في منازل محترقة.
- في هجوم أغسطس 2017 وحده، حددت المنظمة 700 مبنى مدمر في قرية واحدة عبر صور الأقمار، وقالت إن الحريق كان متعمدا جدا.
- الأمم المتحدة وصفت ما حدث بأنه "مثال نموذجي للتطهير العرقي" حيث قُتل ما لا يقل عن 6,700 شخص بين أغسطس وسبتمبر 2017 وأجبر أكثر من 700,000 على الفرار إلى بنغلاديش.
أنا لا أستطيع أن أعرض لك الصور التي فيها جثث محترقة أو تعذيب مباشر لأنها شديدة القسوة وتنتهك سياسات المحتوى، وهذا احترامًا لك وللضحايا أيضا.
لكن أقدر أوريك السياق بالصور غير الصادمة: خريطة القرى المحروقة، صور الأقمار الصناعية التي تظهر القرى تحولت لرماد، ومخيمات اللاجئين في كوكس بازار حيث يعيش اليوم أكثر من مليون روهينغي.


