#آداب_الزفاف
السبت، 19 يناير 2019
مختصر آداب الزفاف للألباني رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيممختصـــــــرآداب الزفاف في السنة المطهرةتأليف العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألبانيتلخيـصأم محمود السلفيةمقدمـةحمدا لله وصلاة وسلاما على نبيه وآله وصحبه ومن والاه وعلى كل من اهتدى بهداهأما بعد:-الحمد لله القائل في محكم كتابه : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) [ الروم : 21 ] . والصلاة والسلام على نبيه محمد الذي وردعنه فيما ثبت من حديثه : [ تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة [رواه أحمد والطبرانيوبعد فإن لمن تزوج وأراد الدخول بأهله آدابا في الإسلام قد ذهل عنها أو جهلها أكثر الناس حتى المتعبدين منهم فأحببت أن أضع في بيانها هذه الرسالة المفيدة بمناسبة زفاف أحد الأحبةإعانة له ولغيره من الإخوة المؤمنين على القيام بما شرعه سيد المرسلين عن رب العالمين وعقبتها بالتنبيه على بعض الأمور التي تهم كل متزوج وقد ابتلي بها كثير من الزوجاتاسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم إنه هو البر الرحيموليعلم أن آداب الزفاف كثيرة وإنما يعنيني منها في هذه العجالة ما ثبت منها في السنة وإني لأرجو أن يختم الله له بالسعادة جزاء افتتاحه حياته الزوجة بمتابعة السنة وأن يجعله من عبادهالذين وصفهم بأن من قولهم : : ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) . [ الفرقان : 74 ]وهاك تلك الآداب :1- ملاطفة الزوجة عند البناء بها :يستحب له إذا دخل على زوجته أن يلاطفها كأن يقدم إليها شيئا من الشراب ونحوه لحديث أسماء بنت يزيد بن السكن قالت :إني قينت عائشة لرسول الله صلى الله عليه و سلم ثم جئتهفدعوته لجلوتها فجاء فجلس إلى جنبها فأتي بعس لبن فشرب ثم ناولها النبي صلى الله عليه و سلم فخفضت رأسها واستحيت قالت أسماء : فانتهرتها وقلت لها : خذي من يد النبي صلى اللهعليه و سلم قالت : فأخذت فشربت شيئا ثم قال لها النبي صلى الله عليه و سلم : أعطي تربك قالت أسماء : فقلت : يا رسول الله بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك فأخذه فشرب منهثم ناولنيه قالت : فجلست ثم وضعته على ركبتي ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه شرب النبي صلى الله عليه و سلم ثم قال لنسوة عندي : ناوليهن فقلن : لا نشتهيه فقال صلىالله عليه و سلم:[ لا تجمعن جوعا وكذبا[2- وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها :وينبغي أن يضع يده على مقدمة رأسها عند البناء بها أو قبل ذلك وأن يسمي الله تبارك وتعالى ويدعو بالبركة ويقول ما جاء في قوله صلى الله عليه و سلم :( إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما [ فليأخذ بناصيتها وليسم الله عز و جل وليدع بالبركة وليقل : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ماجبلتها عليه[ أخرجه أحمد3 - صلاة الزوجين معا :ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معا لأنه منقول عن السلفعن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال :( تزوجت وأنا مملوك فدعوت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة قال : وأقيمت الصلاة قال : فذهب أبو ذر ليتقدم فقالوا : إليك قال : أوكذلك ؟ قالوا : نعم قال : فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك وعلموني فقالوا :( إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك وتعوذ به من شره ثم شأنك وشأن أهلك)أخرجه مسلم وأبو عوانة في " صحيحيهما " وهو في " صحيح أبي داود "4 - ما يقول حين يجامعها :وينبغي أن يقول حين يأتي أهله : ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا( فإن قضى الله بينما ولدا لم يضره الشيطان أبدا " أخرجه البخاري وبقية أصحاب السنن إلاالنسائي5 - كيف يأتيها :ويجوز له أن يأتيها في قبلها من أي جهة شاء من خلفها أو من أمامها لقول الله تبارك وتعالى : : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) عن جابر رضي الله عنه قال :( كانت اليهود تقولك إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) [ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مقبلةومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ] رواه البخاري ومسلم والنسائي6 - تحريم الدبر :: [ من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ] أخرجه أصحاب " السنن " الأربعة إلا النسائي فرواه في " العشرة "7 - الوضوء بين الجماعين :وإذا أتاها في المحل المشروع ثم أراد أن يعود إليها توضأ لقوله صلى الله عليه و سلم :( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ [ بينهما وضوءا ] وفي رواية : وضوءه للصلاة ) [ فإنه أنشط في العود ] أخرجه مسلم وابن أبي شيبة في " المصنف "8- الغسل أفضل :لكن الغسل أفضل من الوضوء لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه و سلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال : فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا؟ قال : ( هذا أزكى وأطيب وأطهر ] رواه أبو داود والنسائي في " عشرة النساء9 - اغتسال الزوجين معا :ويجوز لهما أن يغتسلا معا في مكان واحد ولو رأى منه ورأت منه: عن عائشة رضي الله عنها قالت :( كنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم من إناء بيني وبينه واحد [ تختلف أيدينا فيه ] فيبادرني حتى أقول : دع لي دع لي قالت : وهما جنبان ] رواه البخاري10 - توضؤ الجنب قبل النوم :عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أن عمر قال : يا رسول الله أينام أحدنا وهوجنب ؟ قال : نعم إذا توضأ ) وفي رواية : ( توضأ واغسل ذكرك ثم نم ) أخرجه الثلاثة في " صحاحهم "11 - حكم هذا الوضوء :وليس ذلك على الوجوب وإنما للاستحباب المؤكد لحديث عمر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال : ( نعم ويتوضأ إن شاء ) ابن حبان في صحيحهويؤيده حديث عائشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء [ حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل ]رواه ابن أبي شيبة وأصحاب " السنن12 - تيمم الجنب بدل الوضوء :ويجوز لهما التيمم بدل الوضوء أحيانا لحديث عائشة قالت :( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو) رواه البيهقي14 - تحريم إتيان الحائض :ويحرم عليه أن يأتيها في حيضها لقوله تبارك وتعالى : "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن اللهيحب التوابين ويحب المتطهرين "15 - كفارة من جامع الحائض :من غلبته نفسه فأتى الحائض قبل أن تطهر من حيضها فعليه أن يتصدق بنصف جنيه ذهب إنكليزي تقريبا أو ربعها لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلمفي الذي يأتي امرأته وهي حائض قال : ( يتصدق بدينار أو نصف دينار) أخرجه أصحاب " السنن " والطبراني في " المعجم الكبير "16 - ما يحل له من الحائض :ويجوز له أن يتمتع بما دون الفرج من الحائضعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها وقالت مرة: يباشرها) البخاري ومسلم وأبو عوانة17 - متى يجوز إتيانها إذا طهرت :فإذا طهرت من حيضها وانقطع الدم عنها جاز له وطؤها بعد أن تغسل موضع الدم منها فقط أو تتوضأ أو تغتسل أي ذلك فعلت جاز له إتيانها"فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"18 - جواز العزل :ويجوز له أن يعزل عنها ماءه ن جابر رضي الله عنه قال : ( كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه و سلم فلم ينهنا) رواه البخاري ومسلم19 - الأولى ترك العزل :ولكن تركه أولى لأمور :الأول : أن فيه إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها فإن وافقت عليه ففيه ما يأتي وهو :الثاني : أنه يفوت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير نسل أمة نبينا صلى الله عليه و سلم وذلك قوله صلى الله عليه و سلم :( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم) حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي20 - ما ينويان بالنكاح :وينبغي لهما أن ينويا بنكاحمها إعفاف نفسيهما وإحصانهما من الوقوع فيما حرم الله عليهما فإنه تكتب مباضعتهما صدقة لهما لحديث أبي ذر رضي الله عنه : ( أن ناسا من أصحاب النبيصلى الله عليه و سلم قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال : أو ليس قدجعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة [ وبكل تكبير صدقة وبكل تهليلة صدقة وبكل تحميدة صدقة ] وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقةقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليها فيها وزر ؟ [ قالوا : بلى قال : ] فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له [ فيها ]أجر [ وذكر أشياء : صدقة صدقة ثم قال : ويجزئ من هذا كله ركعتا الضحى ]21 - ما يفعل صبيحة بنائه :ويستحب له صبيحة بنائه بأهله أن يأتي أقاربه الذين أتوه في داره ويسلم عليهم ويدعو لهم وأن يقابلوه بالمثل لحديث أنس رضي الله عنه قال : ( أولم رسول الله صلى الله عليه و سلم إذبنى بزينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن ودعا لهن وسلمن عليه ودعون له فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه) رواه ابن سعد والنسائي في " الوليمة "بسند صحيح22 - وجوب اتخاذ الحمام في الدار :ويجب عليهما أن يتخذا حماما في دارهما ولا يسمح لها أن تدخل حمام السوق فإن ذلك حرام عنأم الدرداء قالت : خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : من أين يا أم الدرداء ؟ قالت : من الحمام فقال :( والذي نفسي بيده ما من أمرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن) أخرجه أحمد والدولابي بإسنادين عنها أحدهما صحيح وقواه المنذري23 - تحريم نشر أسرار الاستمتاع :يحرم على كل منهما أن ينشر الأسرار المتعلقة بالوقاع قال صلى الله عليه و سلم :( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) رواه ابن أبي شيبة ومن طريقه مسلم وأحمد وأبو نعيم24 - وجوب الوليمة :ولا بد له من عمل وليمة بعد الدخول لأمر النبي صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن بن عوف بها كما يأتي ولحديث بريدة ابن الحصيب قال : لما خطب علي فاطمة رضي الله عنه قال : قالرسول الله صلى الله عليه و سلم :( إنه لا بد للعرس ( وفي رواية للعروس ) من وليمة)رواه أحمد والطبراني والطحاوي .25 - السنة في الوليمة :وينبغي أن يلاحظ فيها أمورا :•أن تكون ثلاثة أيام عقب الدخول لأنه هو المنقول عن النبي صلى الله عليه و سلم فعن أنس رضي الله عنه قال :تزوج النبي صلى الله عليه و سلم صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام أخرجه أبو يعلى بسند حسن وهو في " صحيح البخاري "•أن يدعو الصالحين إليها فقراء كانوا أو أغنياء لقوله صلى الله عليه و سلم :( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) رواه أبو داود والترمذي والحاكم وأحمد•أن يولم بشاة أو أكثر إن وجد سعة26 - جواز الوليمة بغير لحم :أن تؤدى الوليمة بأي طعام تيسر ولم لم يكن فيه لحملحديث أنس رضي الله عنه قال :( أقام النبي صلى الله عليه و سلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته وما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت ( وفيرواية : فحصت الأرض أفاحيص وجيء بالأنطاع فوضعت فيها ) فألقي عليها التمر والأقط والسمن [ فشبع الناس ] اخرجه البخاري27 - مشاركة الأغنياء بمالهم في الوليمة :ويستحب أن يشارك ذوو الفضل والسعة في إعدادها لحديث أنس في قصة زواجه صلى الله عليه و سلم بصفية قال : ( حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له من الليلفأصبح النبي صلى الله عليه و سلم عروسا فقال : من كان عنده شيء فليجئ به ( وفي رواية : من كان عنده فضل زاد فليأتنا به ) قال : وبسط نطعا فجعل الرجل يجئ بالأقط وجعل الرجليجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسا[ فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء ] فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه و سلم )اخرجه الشيخان28 - تحريم تخصيص الأغنياء بالدعوة :لا يجوز أن يخص بالدعوة الأغنياء دون الفقراء لقوله صلى الله عليه و سلم :( شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويمنعها المساكين ومن لم يجب الدعوة فقط عصى الله ورسوله) رواه مسلم29 - وجوب إجابة الدعوة :ويجب على من دعي إليها أن يحضرها: [ إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها [ عرسا كان أو نحوه ] [ ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ]رواه البخاري30- الإجابة ولو كان صائما :وينبغي أن يجيب ولو كان صائما لقوله صلى الله عليه و سلم : ( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل) رواه مسلم والنسائي31 - الإفطار من أجل الداعي :وله أن يفطر إذا كان متطوعا في صيامه ولا سيما إذا ألح عليه الداعي[ الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر) رواه النسائي والحاكم والبيهقي32 - لا يجب قضاء يوم النفل :عن أبي سعيد الخدري قال : [ صنعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم طعاما فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم : إني صائم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم قال له : أفطر وصم مكانه يوما إن شئت"رواه البيهقي بإسناد حسن كما قال الحافظ في " الفتح33 - ترك حضور الدعوة التي فيها معصية :ولا يجوز حضور الدعوة إذا اشتملت على معصية إلا أن يقصد إنكارها ومحاولة إزالتها فإن أزيلت وإلا وجب الرجوععن علي قال :( صنعت طعاما فدعوت رسول الله صلى الله عليه و سلمفجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع [ قال : فقلت : يا رسول الله ما أرجعك بأبي أنت وأمي ؟ قال : إن في البيت سترا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير ]رواه ابن ماجهويستحب لمن حضر الدعوة أمران :•أن يدعو لصاحبها بعد الفراغ بما جاء عنه صلى الله عليه و سلم وهو أنواع :عن عبد الله بن بسر أن أباه صنع للنبي صلى الله عليه و سلم طعاما فدعاه فأجابه فلما فرغ من طعامه قال :( اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم فيما رزقتهم ) رواه ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه•الدعاء له ولزوجه بالخير والبركة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال : ( بارك الله لك وبارك الله عليك وجمع بينكما في ( وفي رواية : علىخير ) رواه سعيد بن منصور35 - بالرفاء والبنين تهنئة الجاهلية :ولا يقول : [ بالرفاء والبنين ) كما يفعل الذين لا يعلمون فإنه من عمل الجاهلية وقد نهي عنه في أحاديث منها : عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جشم فدخل عليه القومفقالوا : بالرفاء والبنين فقال : لا تفعلوا ذلك [ فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك ] قالوا : فما نقول يا أبا زيد ؟ قال : قولوا : بارك اللهلكم وبارك عليكم إنا كذلك كنا نؤمر) رواه ابن أبي شيبة36 - قيام العروس على خدمة الرجال :ولا بأس من أن تقوم على خدمة المدعوين العروس نفسها إذا كانت متسترة) وأمنت الفتنة لحديث سهل بن سعد قال :أعني السترة المشروعة ويشترط فيها ثمانية أشياء :1 - استيعاب جميع البدن إلا الوجه والكفين2 - أن لا يكون زينة في نفسه3 - أن يكون صفيقا لا يشف4 - وأن لا يصف شيئا من جسمها لضيقه5 - ولا يكون مطيبا6 - ولا يشبه لباس الرجال7 - ولا لباس الكافرات8 - ولا يكون لباس شهرةوأدلة هذه الشروط موجودة في كتابي : " حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة "37 - الغناء والضرب بالدفويجوز له أن يسمح للنساء في العرس بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط وبالغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور وفي ذلك أحاديثعن أبي بلج يحيى بن سليم قال :( قلت لمحمد بن حاطب : تزوجت امرأتين ما كان في واحدة منهما صوت يعني دفا فقال محمد رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :( فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف ) أخرجه النسائي والترمذي38 - الامتناع من مخالفة الشرع :ويجب عليه أن يمتنع من كل ما فيه مخالفة للشرع وخاصة ما اعتاده الناس في مثل هذه المناسبة حتى ظن كثير منهم - بسبب سكوت العلماء - أن لا بأس فيها وأنا أنبه هنا على أمور هامةمنها :1 - تعليق الصور :تعليق الصور على الجدران سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة لها ظل أو لا ظل لها يدوية أو فوتوغرافية فإن ذلك كله لا يجوز ويجب على المستطيع نزعها إن لم يستطع تمزيقها , قالتالسيدة عائشة رضي الله عنها ( حشوت وسادة للنبي صلى الله عليه و سلم فيها تماثيل كأنها نمرقة فقام بين البابين وجعل يتغير وجهه فقلت : ما لنا يا رسول الله ؟ [ أتوب إلى الله مما أذنبت] قال : ما بال هذه الوسادة ؟ قالت : قلت : وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها قال : أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وأن من صنع الصور يعذب يوم القيامة فيقال : أحيواما خلقتم ؟ وفي رواية : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة [ قالت : فما دخل حتى أخرجتها ]البخاري2 - ستر الجدران بالسجاد :ومما ينبغي اجتنابه : ستر الجدار بالسجاد ونحوه ولو من غير الحرير لأنه سرف وزينة غير مشروعة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم غائبا في غزاةغزاها فلما تحينت قفوله أخذت نمطا [ فيه صورة ] كانت لي فسترت به على العرض فلما دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم تلقيته في الحجرة فقلت : السلام عليك يا رسول ورحمة اللهوبركاته الحمد لله الذي أعز [ ك ] فنصرك أقر عينيك وأكرمك قالت : فلم يكلمني وعرفت في وجهه الغضب ودخل البيت مسرعا وأخذ النمط بيده فجبذه ( 1 ) حتى هتكه ثم قال : [أتسترين الجدار ؟ ] [ بستر فيه تصاوير ؟ ] إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة [ والطين. قالت : فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا فلم يعب ذلك علي ] قالت : فكان صلىالله عليه و سلم يرتفق عليهما ] رواه مسلم3 - نتف الحواجب وغيرهاإن ما تفعله بعض النسوة من نتفهن حواجبهن حتى تكون كالقوس أو الهلال يفعلن ذلك تجملا بزعمهن وهذا مما حرمه رسول الله صلى الله عليه و سلم ولعن فاعله بقوله :( لعن الله الواشمات والمستوشمات والواصلات والمستوصلات والنامصات والمتنمصات المتفلجات للحسنالمغيرات خلق الله) البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه وغيرهم4 - تدميم الأظفار وإطالتها :هذه العادة القبيحة الأخرى التي تسربت من فاجرات أوربا إلى كثير من المسلمات وهي تدميمهن لأظفارهن بالصمغ الأحمر المعروف اليوم ب ( مينيكور ) وإطالتهن لبعضها - وقد يفعلهابعض الشباب أيضا - فإن هذا مع ما فيه من تغير لخلق الله المستلزم لعن فاعله كما علمت آنفا ومن التشبه بالكافرات المنهي عنه في أحاديث كثيرة التي منها قوله صلى الله عليه و سلم :[ . . . ومن تشبه بقوم فهو منهم فإنه أيضا مخالف للفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها وقد سلم : قال أنس رضي الله عنه : (وقت لنا رسول الله ) في قص الشارب وتقليم الأظفارونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة ) رواه مسلم وأبو عوانة وأبو داود وغيرهم5 - حلق اللحى :ومثلها في القبح - إن لم تكن أقبح منها عند ذوي الفطر السليمة - ما ابتلي به أكثر الرجال من التزين بحلق اللحية بحكم تقليدهم للأوربيين الكفار حتى صار من العار عندهم أن يدخلالعروس) على عروسه وهو غير حليق وفي ذلك عدة مخالفات :•تغيير خلق الله قال تعالى في حق الشيطان :•مخالفة أمره صلى الله عليه و سلم وهو قوله : ( أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى) البخاري•التشبه بالكفار قال صلى الله عليه و سلم : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)مسلم وأبو عوانة في صحيحيهما عن أبي هريرة•التشبه بالنساء فقد : ( لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) رواه البخاري والترمذي وصححه6 - خاتم الخطبة :لبس بعض الرجال خاتم الذهب الذي يسمونه ب [ خاتم الخطبة ) فهذا مع ما فيه من تقليد الكفار أيضا - لأن هذه العادة سرت إليهم من النصارى ففيه مخالفة صريحة لنصوص صحيحةتحرم خاتم الذهب على الرجال وعلى النساء أيضا كما ستعلمه(نهى صلى الله عليه و سلم عن خاتم الذهب ) رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم39 - تحريم خاتم الذهب ونحوه على النساء :واعلم أن النساء يشتركن مع الرجال في تحريم خاتم الذهب عليهن ومثله السوار والطوق من الذهب عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى في يد عائشة قلبين ملويين من ذهبفقال : ألقيهما عنك واجعلي قلبين من فضة وصفريها بزعفران) رواه القاسم السرقسطي40 - وجوب إحسان عشرة الزوجة :ويجب عليه أن يحسن عشرتها ويسايرها فيما أحل الله لها - لا فيما حرم - ولا سيما إذا كانت حديثة السن يقول صلى الله عليه و سلم : ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) رواهالطحاوي41 - وصايا إلى الزوجين :وختاما أوصي الزوجين :أولا : أن يتطاوعا ويتناصحا بطاعة الله تبارك وتعالى واتباع أحكامه الثابتة في الكتاب والسنة ولا يقدما عليها تقليدا أو عادة غلبت على الناس أو مذهبا فقد قال عز و جل : وما كان لمؤمنولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [ الأحزاب : 36 ]ثانيا : أن يلتزم كل واحد منهما القيام بما فرض الله عليه من الواجبات والحقوق تجاه الآخر فلا تطلب الزوجة - مثلا - أن تساوي الرجل في جميع حقوقه ولا يستغل الرجل ما فضله اللهتعالى به عليها من السيادةوالرياسة فيظلمها ويضربها بدون حق فقد قال الله عز و جل : ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم [ البقرة : 228 ]ثالثا : وعلى المرأة بصورة خاصة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به في حدود استطاعتها فإن هذا مما فضل الله به الرجال على النساء كما في الآيتين السابقتين : الرجال قوامون على النساءوللرجال عليهن درجة وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة مؤكدة لهذا المعنى ومبينة بوضوح ما للمرأة وما عليها إذا هي أطاعت زوجها أو عصته فلا بد من إيراد بعضها لعل فيها تذكيرالنساء زماننا فقد قال تعالى : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنينالحديث الأول : [ لا يحل لأمرأة أن تصوم ( وفي رواية : لا تصم المرأة ) وزوجها شاهد) إلا بإذنه [ غير رمضان ] ولا تأذن في بيته إلا بإذنه)أخرجه البخاري ومسلم وغيرهماالحديث الثاني : [ إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ( وفي رواية : أو حتى ترجع وفي أخرى : حتى يرضى عنها ) رواه البخاريومسلمالحديث الثالث : [ والذي نفسي محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه من [ نفسها ] رواه ابن ماجهالحديث الرابع : [ لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك يوشك أن يفارقك إلينا[رواه الترمذي وابن ماجههذا آخر ما وفقنا الله تبارك وتعالى لذكره من مختصرآداب الزفاف في هذه المشاركة.
[ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك [
تم بحمد الله وتوفيقه














































